انعقد المجلس الوزاري المصغر لحكومة الاحتلال الصهيوني يوم الأربعاء (5/3) لمناقشة مجموعة من الخيارات أو البدائل في التعامل مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وحسب مصادر رفيعة المستوى في مكتب رئيس الوزراء، فإن المجلس ناقش أربعة خيارات على النحو التالي:
الخيار الأول: اجتياح كامل لقطاع غزة.
الخيار الثاني: الإبقاء على وتيرة العمليات الجارية.
الخيار الثالث: الرد تناسبيًا على إطلاق الصواريخ.
الخيار الرابع: تفاوض غير مباشر مع حماس للاتفاق حول وقف إطلاق النار.
كان واضحًا أن المجلس الوزاري قد اقترب من الخيار الثاني الذي يتيح للجيش القيام بعمليات عسكرية مكثفة وشبه متواصلة؛ بغرض إنجاز الهدف الرامي إلى وقف إطلاق الصواريخ نهائيًا من قطاع غزة، عندما طالب أولمرت جيش الاحتلال بإعداد خطة تُفضي إلى وقف نهائي لإطلاق الصواريخ، في الوقت الذي أكد فيه أن الجيش سيستمر في عملياته العسكرية في القطاع حتى يتوقف إطلاق الصواريخ.
في ظل هذا القرار للمجلس الوزاري المصغر، يمكن قراءة عدة ملاحظات على النحو التالي:
أولاً: إن الاحتلال خفّض من سقف أهدافه التي رافقت عمليته الأخيرة في شمال قطاع غزة (شتاء حار)، التي جاءت على لسان وزير الدفاع باراك (يديعوت أحرونوت 29/2) عندما حدد أهداف العملية العسكرية ب: وقف إطلاق الصواريخ، ووقف “تهريب” الأسلحة، وإضعاف حكم حماس حتى إسقاطها، واستكمال فك الارتباط عن قطاع غزة. وفي ذلك إشارة إلى تراجع الاحتلال خطوة إلى الوراء، بعدما لمس صعوبة تحقيق تلك الأهداف؛ نتيجةً لما شاهده من صمود وشجاعة المقاومين الفلسطينيين، الذين قال فيهم بعض جنود الاحتلال الشهادات التالية: “إن العمليات كانت في منطقة صعبة، وإن مسلحي حماس هم مقاتلون حقيقيون. في الماضي كانوا يجرون نحوك لتفجير أنفسهم، الآن يتصرفون بحكمة ومن الصعب إيجادهم” (موقع صحيفة معاريف 3من آذار، نقلاً عن جنود من لواء “غفعاتي”)، بينما نقل موقع صحيفة «يديعوت» (3 من آذار) عن جنود من نفس اللواء قولهم: “هناك الكثير من الجنود الذين لم يشاركوا في حرب لبنان، إلا أن عددًا من الذين شاركوا يشعرون أن الوضع هنا مش
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |